العلامة الحلي

598

قواعد الأحكام

استرقاقه قبل الجناية الثانية فيكون للثاني ، وقيل : يقدم الأول ( 1 ) ، لأن حقه أسبق ، ويسقط الثاني لفوات محل استحقاقه . فإن اختار الأول المال وضمن المولى تعلق حق الثاني برقبته ، وكان له القصاص ، فإن قتله بقي المال في ذمة مولى الجاني . ولو لم يضمن ورضي الأول بتملكه تعلق به حق الثاني ، فإن قتله سقط حق الأول ، وإن استرق اشترك الموليان . ولو قتل عبدا لجماعة فطلب بعضهم القيمة كان له منه بقدر قيمة حصته من المقتول ، وكان للباقين القود بعد رد حصة نصيب من طلب الدية عليه . ولو قتل عبدان عبدا فلمولاه القصاص بعد رد فاضل قيمة الجناية عن المقتول . فإن فضلت قيمة أحدهما عن جنايته أدى إلى مولاه الفاضل وقتله ، وكذا الآخر ، ولو لم يفضل قيمة أحدهما على قدر جنايته كان لمولاه قتلهما معا ولا شئ عليه ، ولو فضل أحدهما خاصة رد عليه دون الآخر . ولا يجبر فاضل أحدهما نقصان الآخر ، إلا أن يكونا لمالك واحد . ولو طلب الدية كان على كل واحد من الموليين نصف قيمة المقتول ، أو يدفع عبده إلى مولى المقتول ليسترقه أجمع إن لم يكن في قيمته فضل عن جنايته ، وإلا استرق بقدر الجناية . ولو قتل أحدهما ، فإن زادت قيمة المقتول عن جنايته رد المقتص عليه الفاضل وأخذ من مولى الآخر قيمة نصف عبده ، أو يدفع مولاه عبده إن ساوت قيمته جنايته ، أو يدفع ما قابل الجناية وكان الفاضل له . ولو تجاوزت قيمة المقتول قودا قيمة المقتول أولا وأدى مولى المجني عليه الفاضل ، أو قتل الناقص إن كان بقدر قيمة عبده ، ويسترد مولاه من مولى الرفيع

--> ( 1 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات أحكام القود ج 3 ص 357 ، المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 8 .